نخبة من العلماء و الباحثين

324

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الانسان عندما تقتضي المصلحة ذلك فالتقية إذن ( تتمثل بالأسلوب العملي الذي يواجه به الانسان حالات الخطر على حياته وعلى دينه ) « 1 » . وقيمة التقية تكمن في كونها خطوة ووسيلة لتحقيق أهداف الاسلام فإذا كانت كذلك فهي ضرورة في أساليب العمل ولذلك ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( ( التقية ديني ودين آبائي ) ) فهذه التقية التي هي دين أئمة الهدى ( عليهم السلام ) هي نوع من أنواع العمل ومواجهة التحديات وليس هي من التقية المبتدعة التي يخفي درءها البعض انهزاميته وانطوائيته وعدم اكتراثه لما يصيب الاسلام والمسلمين . 3 - في الإنتفاضة الشعبانية : لم تمرّ الإنتفاضة الشعبانية دون أن يترك السيد الشهيد بها أثر ، حيث تصدى السيد الشهيد إلى قيادة الجماهير في النجف الأشرف بعدما توجه ( إلى منزل زعيم الحوزة في حينها المحقق الخوئي وحدث كلام بينهما فأشتد السيد الشهيد في الكلام أخيراً وقال : أما أن تتصدى للأمر أو تدعنا نتصدى له ، أنت المرجع وعليك تولى هذه المسؤولية . . . وبعد أن حصل اليأس اعتزم خوض المعركة بنفسه ) « 2 » وقد أصدر السيد الشهيد بياناً شديد اللهجة بالجهاد وبالاشتراك مع السيد عبد الأعلى السبزواري ( قدس سره ) ونقل أنه قد شوهد الصدر ( خارجاً من مسجد الهندي وحوله مجموعة من الشباب

--> ( 1 ) خطوات على طريق الإسلام : 257 . ( 2 ) السفير الخامس ، عباس الزيدي المياحي ، ص 58 .